يتناول المقال تصاعد التوتر بين تركيا وإسرائيل داخل الساحة السورية عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور شرقي إدلب، ويرى أن أهمية الضربة تتجاوز القيمة العسكرية للمطار نفسه، خصوصاً أنها جاءت بعد زيارة وفد عسكري تركي له وفي منطقة قريبة من نطاق النفوذ التركي شمال سوريا. ويربط المقال بين هذه الضربة واستهداف مواقع عسكرية سورية أخرى ارتبطت بخطط إعادة التأهيل والتعاون العسكري السوري التركي، مثل مطاري تي فور وحماة. ويطرح احتمال أن تكون إسرائيل تسعى إلى الضغط على تركيا أو دفعها نحو مواجهة أكثر مباشرة، في حين تحاول أنقرة تجنب التصعيد مع استمرارها في دعم دمشق وتعزيز التعاون معها. ويضع المقال هذه التطورات ضمن استراتيجية إسرائيلية أوسع منذ سقوط نظام الأسد، تقوم على استهداف القدرات العسكرية السورية ومنع تشكل ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة قد تعتبرها إسرائيل تهديداً مستقبلياً، إلى جانب توسيع وجودها العسكري في جنوب سوريا. وفي المقابل، تواجه دمشق خيارات محدودة، ما يدفعها إلى مواصلة نهج سياسي براغماتي والاستفادة من علاقاتها العربية والإقليمية مع الحفاظ على التعاون الوثيق مع تركيا. كما يناقش المقال طرح الانضمام إلى إطار دفاعي إقليمي يضم تركيا والسعودية وباكستان باعتباره أحد الخيارات المطروحة لتعزيز الردع، مع الإشارة إلى أن تنفيذه في المدى القريب يبدو مستبعداً وقد يؤدي إلى مزيد من الاستقطاب والتصعيد. ويخلص إلى أن سوريا تسعى إلى منع إسرائيل من فرض ترتيبات تبقيها ضعيفة وتعرقل إعادة بناء مؤسساتها وقدراتها، مع استمرار البحث عن مقاربات سياسية ودفاعية جديدة للتعامل مع الضغوط الإسرائيلية.



تصاعد التوتر التركي الإسرائيلي في سوريا بعد استهداف إسرائيل مطار أبو الظهور، وسط تنافس متزايد حول الترتيبات الأمنية وإعادة بناء القدرات العسكرية السورية.

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على أحدث المقالات والتحليلات والفعاليات مباشرة في بريدك الإلكتروني.
مساحة للكتّاب
نرحّب بالمساهمات النصية الجديدة ونراجعها بعناية للنشر عبر إيلاف.