يناقش المقال ما يصفه بـ"عقدة" العلاقات العراقية السعودية، معتبراً أن هجمات الفصائل المسلحة العراقية على المملكة كشفت عن مشكلة أعمق تتمثل في وجود قوى مسلحة وسياسية تسعى، منذ عام 2003، إلى منع العراق من استعادة علاقاته الطبيعية مع محيطه العربي وتقييد قدرته على بناء علاقة متوازنة مع السعودية. ويشير إلى أن حكومتي حيدر العبادي ومصطفى الكاظمي حاولتا دفع العلاقات إلى الأمام، ولا سيما عبر تأسيس المجلس التنسيقي السعودي ـ العراقي عام 2017 وما نتج عنه من اتفاقات ومذكرات تفاهم في مجالات الطاقة والاقتصاد والأمن والسياسة والمنافذ الحدودية والتعليم والثقافة، إلا أن تأثير القوى المسلحة وغير الرسمية أدى لاحقاً إلى إبطاء هذا المسار. ويرى المقال أن استخدام الأراضي العراقية لاستهداف الأمن السعودي خلال الحرب الأمريكية ـ الإيرانية، مع عجز الحكومة السابقة عن منع الاعتداءات وتهديدات الفصائل، أظهر حجم المشكلة التي تواجه السياسة الخارجية العراقية. ويعرض توجه رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي نحو إعادة تنشيط العلاقة مع الرياض، بما في ذلك الإعلان عن زيارة مرتقبة للمملكة والسعي إلى شراكة اقتصادية متينة، إلى جانب طرح سياسة خارجية تقوم على تعزيز العلاقات العربية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. كما يشير إلى موقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الداعم لاستمرار العلاقات مع الدولة العراقية بمعزل عن أفعال الجماعات المسلحة، وإلى استمرار الاتصالات والزيارات الأمنية والاقتصادية بين الجانبين، ومنها زيارة رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودية، وزيارة وفد أمني عراقي إلى الرياض، ووفد عراقي برئاسة وزير النفط والمالية تناول التعاون في الغاز والطاقة والكهرباء. ويعتبر المقال أن تجاوز أزمة العلاقات يتطلب من بغداد استعادة ثقة دول الخليج، وتقليص تأثير النفوذ الإيراني، ومعالجة ملف الفصائل المسلحة عبر احتكار الدولة لاستخدام القوة ومنع استخدام الأراضي العراقية لتهديد الأمن السعودي والخليجي. كما يدعو إلى توسيع التعاون الأمني والاقتصادي، ودعم ترتيبات الأمن الإقليمي ومنها "اتفاقية مكة" التي يذكر أنها تضم السعودية وتركيا وباكستان. ويخلص إلى أن استقرار العلاقات بين بغداد والرياض لا يعتمد فقط على معالجة نفوذ الفصائل وإيران، بل أيضاً على حسم الخلاف الداخلي بشأن هوية العراق ودوره الإقليمي وقدرته على إدارة سياسته الخارجية بصورة مستقلة، بما يسمح بتحويل العلاقة مع السعودية إلى مسار مستدام للتعاون والتكامل العربي.



يتناول المقال العوائق السياسية والأمنية التي تعرقل تطور العلاقات العراقية السعودية، ودور الفصائل المسلحة والنفوذ الإقليمي في تقييد السياسة الخارجية العراقية، مقابل مساعي بغداد والرياض لإعادة بناء التعاون الأمني والاقتصادي والاستراتيجي.






اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على أحدث المقالات والتحليلات والفعاليات مباشرة في بريدك الإلكتروني.
مساحة للكتّاب
نرحّب بالمساهمات النصية الجديدة ونراجعها بعناية للنشر عبر إيلاف.