يناقش المقال هشاشة مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية التي أثارت آمالاً سريعة بوقف التصعيد، قبل أن تكشف الضربات المتبادلة في مضيق هرمز والمنطقة أن الخلاف أعمق من أن تحسمه صياغة غامضة. ويرى الكاتب أن إيران تطالب بتنفيذ المذكرة وفق تفسير يخدم سياساتها، بينما تلوّح واشنطن بالتخلي عنها رداً على الهجمات الإيرانية واستهداف الملاحة ودول الخليج. ويعرض المقال رأياً يعتبر أن النظام الإيراني يجد صعوبة بنيوية في التحول إلى دولة تلتزم قواعد القانون الدولي وتتخلى عن تصدير الثورة والحروب بالوكالة، لأن هذا التحول يمس طبيعة النظام نفسه. كما يربط استمرار التوتر بالصراع على النفوذ في العراق ولبنان وبقدرة طهران على توظيف مضيق هرمز والفصائل المسلحة في مواجهة الضغط الأميركي. ويخلص إلى أن المذكرة لم تطلق مساراً فعلياً لإنهاء المواجهة، بل ربما كانت هدنة مرحلية فرضتها مخاطر الدمار وأسعار الطاقة والحسابات السياسية. وبسبب غموضها وإغفالها ملفات أساسية، تبدو معرضة للانهيار تحت وطأة الثأر والضربات المتبادلة، بما يجعلها أقرب إلى مذكرة سوء تفاهم.
اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على أحدث المقالات والتحليلات والفعاليات مباشرة في بريدك الإلكتروني.