شعار مركز ايلاف

مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
الرئيسية
المقالات
البودكاست
الفعاليات
تقارير حالة
بورتريهات
عن المركز
اتصل بنا
شعار مركز إيلاف

مركز ايلاف للدراسات

المعرفة والتطوير

تقديم المعرفة العلمية والرؤى الفكرية النقدية في مسارات المشهد السياسي الاردني والعربي والاقليمي واثارها على المنطقة بما يؤسس لحالة من الوعي لمصائر ومستقبل الراهن الاردني والعربي.
الاردن، عمان
+٩٦٢ ٧٧ ٧٧٢ ٦٠٠٧
info@eilafcenter.org

المحتوى

  • التصنيفات البحثية
  • المنشورات
  • المقالات
  • البودكاست
  • الفعاليات
  • التحديثات

عن المركز

  • عن المركز
  • الرؤية والرسالة
  • المسيرة الزمنية
  • مجالات الاهتمام
  • الشراكات
  • اتصل بنا

روابط مهمة

  • من نحن
  • اتصل بنا
  • البحث
  • تقارير الحالة
  • البورتريهات
  • الكتاب والباحثون
اتصل بناشراكاتناخريطة الموقعبحث

مركز إيلاف للدراسات. جميع الحقوق محفوظة. ٢٠٢٦ ©

مقال

الأردُنُّ حاضِنةُ العَربِ

النصّ خطاب وطني وجداني يسلّط الضوء على مكانة الأردن التاريخية والقومية في قلب الأمة العربية، ودوره المحوري في الدفاع عن العروبة وفلسطين عبر العقود. يعرض مآثر الجيش العربي الأردني وشهدائه، ويبرز ثباته في وجه التحديات الإقليمية والدولية. كما يؤكد على رسالة الوحدة العربية والوعي الجمعي كطريق لمواجهة الأخطار، مع التشديد على أن الأردن لم يكن مجرد دولة، بل كان دائمًا رسالة إنسانية وأخلاقية ممتدة عبر الأجيال والملوك.

٢٢ ايلول ٢٠٢٥
٥ دقائق قراءة
تحديث ٢٩ ايلول ٢٠٢٥
السياسة
صورة الغلاف لـ الأردُنُّ حاضِنةُ العَربِ

الكتّاب

ندى عمر طبيشات

ندى عمر طبيشات

تفاصيل النشر

النوع
مقال
تاريخ النشر
٢٢ ايلول ٢٠٢٥
القراءة
٥ دقائق
مشاركةالكل

حين تشرئبُّ الأعناقُ صوبَ المشرقِ العربيِّ، وتستديرُ العيونُ نحوَ الأردنِّ، ترى تاريخًا محفورًا في جبينِ الزمنِ، وأمَّةً تحملُ أمانةً أثقلَ من الجبالِ. هنا على أرضِ العروبةِ، حيث وُلِدتْ الأحلامُ الكبرى، وحيث رُسمتْ ملامحُ النهضةِ والوحدةِ. في هذه الأرضِ، التي احتضنتْ الأحرارَ وحملتْ همومَ الأمةِ، تتردَّدُ أصداءُ الماضيَ العظيمِ والأصواتُ التي لا تعرفُ الخنوعَ، لتُخبرَنا أنَّ الأردنَّ لم يكن يومًا شاهدًا صامتًا على التاريخِ، بل كان فاعلًا رئيسًا في صناعته.

 

من هُنا، من أرضِ النشامى، أُخاطِبكُم اليومَ لأحكي عن وطنٍ يحمِلِ رايةَ العربِ، وضميرَ الأمَّةِ، ورسالةَ الوحدةِ. عن وطنٍ صمدَ أمامَ التحدياتِ، ووقفَ شامخًا رغمَ العواصفِ التي هبَّت عليهِ من كلِّ صَوب.

 

أيها الحضورُ الكريمُ، إنَّ التاريخَ شاهدٌ على أنَّ الأردنَّ لم يكن يومًا كغيره من البلدانِ، بل كان ركنًا راسخًا من أركانِ العروبةِ، يحملُ على عاتقه همومَ الأمةِ ورسالتَها. فمنذ عهدِ الملكِ المؤسِّسِ عبد الله الأول - رحمه الله - كان الأردنُّ مركزًا لوحدةِ العربِ، موطنَ البدوِ والعشائرِ التي لا تعرفُ البغضَ ولا الحقدَ، كلّا فَهُم رمزُ الكرامةِ والشهامةِ، يتقاسمونَ الرغيفَ مع كلِّ ضيفٍ يطأُ أرضَهم وبيتَهم، ويحتضنونَ إخوتَهم من حولهم. الأردنُّ دائمًا ما رفَضَ ويرفُضُ وسيرفِضُ الانقسامَ والتشتُّتَ، ويُذكِّرُ الجميعَ أنَّ الاتحادَ هو السبيلُ الوحيدُ لمواجهةِ الأخطارِ المحدقةِ بالأمةِ، وعلى رأسِها المدُّ الصهيونيُّ، الوباءُ الصامتُ الذي يزرعُ بذورَ الفتنةِ والفرقةِ بينَ الدولِ العربيةِ، ينهشُ من وحدتِها، يسلبُ أرضَها وهُوِيتَها، ويغذِّي انقساماتِها ليبقي هيمنتَهُ واقعًا مفروضًا، وكما قالَ الملكُ المؤسِّسُ، شرارةُ الحلمِ العربيِّ الكبيرِ: "إذا أردتم أن تقفوا ضدَّ المدِّ الصهيونيِّ، ليس لكم حلٌّ إلا بالوحدةِ والاتحاد."

 

لكنَّ العالَمَ لمْ يَكُن يومًا رحيمًا بنا. لقد جُعلت منطِقتنُا لُعبَةً في يَدِ القوى الكُبرى، كمنْ يضَعونَنا على حافَّةِ الهاوِية، نَقِفُ على قدمٍ ونِصف، مهدّدينَ بالسُقوطِ في كلِّ لَحظة. وبينما كانتْ هذهِ القُوى تُشكِلُّ أحلامَنا على كراسيهم، اندَلَعت نكبةُ 1948 لتكونَ مشهدًا مؤلمًا، صورةً لمستقبلٍ غامضٍ. في تلكَ اللحظةِ، قدموا لنا صورةً مشوهةً عن الجيوشِ الإسرائيلية، صورةَ عصاباتٍ متفرقة، بينما كانت الحقيقةُ أكثرَ قَسوة: كانت هذه العصاباتُ قوَّةً مدرَّبةً تتألفُ من مئةٍ وثلاثةٍ وستينَ ألفًا من الجّنودِ المدجَّجينَ بالعَزيمةِ. في الجّهةِ الأخرى، كانتِ الدولُ العربيةُ قد جنَّدتْ سِتَّةَ جيوشٍ، عدَدُهُمْ لا يتجاوزُ خمسةً وخمسينَ ألفًا. ورغمَ هذا الفارقِ المخيف، وقفَ الجيشُ الأردنيّ، نعم... الجيشُ الأردنيُّ العربيّ، الذي كان لا يتجاوز عدده ستّةَ آلافٍ، كجبلٍ لا يهتز، حاميًا القُدسِ، محميًا الأماكن المقدسة، مؤكدًا على كلماتِ سيِّدِنا الحُسين: "نحنُ للعَرب الدرعُ والسيفُ"

 

دَعوني أستذكِرْ معكم تاريخَ وطنِنا وجيشِنا الذي لم يرفعْ إصبعَهُ عن الزِّنادِ يومًا وهو يسمعُ صرخاتِ فلسطينَ، دَعوني أُذكِّركم بأسماءٍ صنعَتْ تاريخًا يجبُ أن يُسرَدَ، كايد مِفلح العبيْدات وشهداءُ القُدسِ وبابُ الوادِ واللَّطْرونِ والكرامةِ والنوتردام، وصفي التلُّ وحابسُ المجالي ومشهور حديثةُ الجازي، شُهداؤُنا مُوَفَّقُ السَّلْطي وفِراسُ العَجْلوني وخضرُ شُكري يَعقوب... كلماتُ خضر شُكري يَعقوبَ ما تزالُ تتردَّدُ في أُذُني منذُ صِغَري: "الهدفُ موقعي، أَشْهَدُ أن لا إلهَ إلّا الله، وأَشْهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، ارْمِ، ارْمِ، انتهى."

فرسانُ عُروبَتِنا عبدُ الرزّاقِ الدلابيحُ وراشدُ الزيودِ ومعاذُ الكساسبةُ وسائدُ المعايطةِ. دَعوا أسمائَهم تبقَى تُذَكِّرُكم بأنَّ قيادتنا ستبقَى في خنْدَقِ العُروبةِ إلى أبدِ الآبدين. دَعوا ذِكرى وحدةِ الضفّتَينِ ورفضِ تدويلِ القُدسِ وصُمودِ الجيشِ داخلَ فلسطينَ بعدَ انسحابِ جميعِ الجيوشِ العربيةِ مشعلًا يُنيرُ لكم الطريقَ إلى الحقِّ في زمنٍ تتلاطَمُ فيه أمواجُ الضياعِ والفتنِ.

إِنَّ مُشْكِلَتَنا اليومَ ليستْ في نُدْرَةِ المواردِ ولا في قِلَّةِ الإمكانياتِ، بل في إدارةِ العقلِ العربيِّ الذي أَضْحَى أَسيرًا لسَرْدِيّاتٍ مُشَوَّهَةٍ تُسْلِبُهُ وَعْيَهُ. نَمْلِكُ تاريخًا حافلًا بالمآثِرِ والبُطولاتِ، ولكن، هل نَسْتَحْضِرُ هذه الأحداثَ كما تَسْتَحِقُّ؟ أَمْ أَنَّنا نَتْرُكُها تُدْفَنُ تحتَ غُبارِ النِّسيانِ، تارِكِينَ عُقولَنا فَرِيسَةً لِلتَّزْييفِ والتَّشْوِيهِ؟

إِنَّ التَّوْثِيقَ الحقيقيَّ ليسَ رَفَاهِيَّةً، بل هو ضَرورَةٌ. فَهُوَ الذي يَقُودُنا نحوَ الرَّشادِ والوَعْيِ. وما أَبْلَغَ ما قالَهُ وصفي التلُّ حينَ قال: "أكثرُ ما يُزْعِجُ الغربَ هو أن يُصْبِحَ الإنسانُ العربيُّ واعيًا". لأنَّ الوعيَ العربيَّ هو العاصفةُ التي تُقَلِّبُ الموازينَ، والنورُ الذي يَخْتَرِقُ ظُلُماتِ التَّبَعِيَّةِ، والشَّرارَةُ التي تُضِيءُ طريقَ الأُمَّةِ نحوَ النَّهْضَةِ.

كونوا على وَعْيٍ تامٍّ أنَّ الأُرْدُنَّ على مرِّ العُقودِ، كانَ الدِّرْعَ والسَّيْفَ، وكانَ قلبًا يَنْبِضُ باسمِ فلسطينَ وسوريا وكُلِّ الدُّوَلِ العربيَّةِ التي أَصابَها الوَجَعُ، يَفْتَحُ ذِراعَيْهِ للجميعِ. هذا النَّهْجُ الراسِخُ لم يَكُنْ مُجَرَّدَ سياسةٍ، بل كانَ التِزامًا إِنْسانِيًّا ثابِتًا، بَدَأَ معَ الملكِ عبدِ اللهِ الأوَّلِ واستمرَّ معَ الملكِ الحسينِ – رَحِمَهُما اللهُ – وُصُولًا إلى الملكِ عبدِ اللهِ الثَّاني، لِيُؤَكِّدَ أنَّ الأُرْدُنَّ ليسَ مُجَرَّدَ دَوْلَةٍ بل رِسالَةٌ إِنْسانِيَّةٌ وأَخْلاقِيَّةٌ عبْرَ العُصُورِ.



إِنَّ الحَقائِقَ أَمامَنا، واضِحَةٌ كالشَّمْسِ، ولا يُمْكِنُنا التَّغاضي عَمَّا يُحْدِثُهُ التَّاريخُ مِن أَثَرٍ في حاضِرِنا. اليَوْمَ، واجِبُنا هو أن نُصَدِّقَ الحَقَّ ونَحْمِيهِ، وأَنْ نُؤْمِنَ بِقُدْرَتِنا على بِنَاءِ وَعْيٍ عَرَبِيٍّ جَديدٍ يَقودُنا إلى المُسْتَقْبَلِ الَّذي نَصْبُو إِلَيْهِ. نَحْنُ بِحاجَةٍ إلى إِحْياءِ روحِ العُروبَةِ الَّتي تَجْمَعُنا، لا تُفَرِّقُنا. لأَنَّ الإِنْسانَ العَرَبِيَّ، إِذا فَهِمَ تاريخَهُ وعَرَفَ قُدُراتِهِ، فَإِنَّهُ قادِرٌ على أَنْ يَكونَ سَيْفَ الأُمَّةِ ودِرْعَها في وَجْهِ التَّحَدِّياتِ.

 

وَلِتَظَلَّ العُروبَةُ في قَلْبِ كُلٍّ مِنَّا، وَلِنَبْقَى جَميعًا في خَنْدَقٍ واحِدٍ، لا تَنْكَسِرُ عَزائِمُنا ولا تَتَراجَعُ إِرادَتُنا، لأَنَّنا مِن تِلْكَ الأَرْضِ، الَّتي صَمَدَتْ ووَهَبَتْ مِن أَجْلِكُمْ ومِن أَجْلِ فِلَسْطينَ، وَسَتَظَلُّ دائِمًا في الذَّاكِرَةِ، حَيَّةً في ضَمائِرِنا، لا تَمْحوها السُّنُونُ.

إشارات
الأردنالوحدة العربيةالجيش العربيفلسطينالوعي العربي
المكتبة

قد يعجبك أيضاً

عرض المزيد
العبرة بالخواتيم... نصر أم هزيمة إيرانية؟
١
السياسة
٢٠٢٦

العبرة بالخواتيم... نصر أم هزيمة إيرانية؟

يرى المقال أن معيار الحكم على نتيجة المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لا يجب أن يقوم على الخطاب الدعائي أو إعلان الأطراف انتصارها، بل على النتائج النهائية التي أفرزتها الحرب. يطرح الكاتب أن إيران تسعى إلى تسويق بقاء الدولة والنظام باعتباره نصرا، لكنها في الواقع خرجت بخسائر كبيرة في قياداتها ونفوذها واقتصادها وبنيتها التحتية، كما تراجعت قدرتها على التأثير في محيطها العربي وفقدت جزءا مهما من رصيدها لدى الجيران. يشير المقال إلى أن العرب رحبوا بوقف الحرب وتجنبوا الانجرار إلى صراع كانت إسرائيل ترغب في توسيعه، وأن الموقف العربي اتسم بتغليب المصالح والاستقرار. كما يناقش المقال الانقسام الداخلي في النظام الإيراني، خاصة مع دفاع الرئيس مسعود بيزشكيان عن خيار التفاوض ورفضه تخوين فريقه، في مواجهة تيار متشدد يرى التفاوض خضوعا. ويعتبر الكاتب أن الحرب ربما أحدثت تغيرا محدودا في العقل السياسي الإيراني، إذ صار إنقاذ الدولة والنظام أولوية أكبر من تصدير النموذج الثوري، لكن النزعة القومية الفارسية ومشروع الهيمنة الإقليمية سيظلان معضلة قائمة. في الخلاصة، يؤكد المقال أن إيران لم تسقط كنظام، لكنها لم تحقق نصرا حقيقيا؛ فقد تضررت صورتها الإقليمية، وتراجع نفوذ أذرعها مثل حزب الله، وأصبحت أولوياتها أقرب إلى البقاء ورفع العقوبات واستعادة الأموال المجمدة، وهو ما يجعل النتيجة أقرب إلى خسارة استراتيجية مؤجلة الكلفة.

مهند المبيضين
هل يكون قاليباف غورباتشوف إيران؟
٢
السياسة
٢٠٢٦

هل يكون قاليباف غورباتشوف إيران؟

يناقش المقال التحولات المفترضة داخل النظام الإيراني بعد اغتيال علي خامنئي وظهور فراغ قيادي سمح بصعود شخصيات براغماتية مثل محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وإسماعيل بقائي. يركز النص على انتقال النظام إلى خيار التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة، رغم رفض الجناح الراديكالي المحافظ، باعتباره محاولة لإنقاذ النظام من أزماته الاقتصادية والسياسية بعد الحرب والحصار وتعطل الصادرات النفطية وارتفاع التضخم والبطالة. يعرض المقال تبريرات المفاوضين الجدد الذين يقولون إن التفاوض لا يناقض ثوابت النظام، بل يخدم الاستقرار السياسي والانتعاش الاقتصادي، خاصة إذا أدى إلى رفع القيود المالية وتسييل الأموال المجمدة وزيادة عائدات النفط. في المقابل، يحذر المقال من أن الاتفاق قد لا يحل الأزمة الداخلية، بل قد يفتح صراعا أعمق بين نخبة تسعى إلى إعادة هيكلة براغماتية شبيهة بالبيريسترويكا، ونخبة تعتبر بقاء الخطاب الأيديولوجي المعادي لأميركا أساس شرعية النظام. ومن هنا يأتي تشبيه قاليباف بغورباتشوف، إذ يرى خصومه أن انفتاحه الاقتصادي والتفاوضي قد يقود النظام من التعافي التدريجي إلى التفكك السياسي التدريجي.

بادية فحص
تشييع "المرشد" أم تشييع المشروع؟
٣
السياسة
٢٠٢٦

تشييع "المرشد" أم تشييع المشروع؟

يتناول المقال إعلان إيران إقامة مراسم تشييع المرشد علي خامنئي بعد أشهر من مقتله، رابطا توقيت الإعلان بتبلور الاتفاق الأميركي الإيراني وبنهاية مرحلة الحرب. يرى الكاتب أن التشييع لا يمكن فهمه كحدث جنائزي فقط، بل كأداة سياسية ورمزية تسعى من خلالها السلطة الإيرانية إلى إعادة توجيه النقاش العام من الخسائر والتنازلات والأسئلة الداخلية إلى العاطفة الجماعية واستحضار رمزية المرشد ومشروع ولاية الفقيه. يوضح المقال أن النظام الإيراني اعتاد توظيف الطقوس الجماهيرية والرموز الدينية في لحظات التحول، لكن المرحلة الحالية تبدو مختلفة بسبب تراكم الأزمات الاقتصادية، العقوبات، تراجع مستوى المعيشة، وتبدل وعي الأجيال الجديدة. ويجادل الكاتب بأن انتهاء الحرب قد يعيد إلى الواجهة أسئلة مؤجلة حول جدوى السياسات النووية والإقليمية، وكلفة الاستثمار في النفوذ والمواجهة، ومدى قدرة الخطاب الأيديولوجي القديم على الإجابة عن مطالب الإصلاح والتنمية وبناء الثقة بين الدولة والمجتمع. وينتهي المقال إلى أن السؤال الحقيقي ليس عن تشييع خامنئي بحد ذاته، بل عما إذا كانت إيران تقف أمام تشييع مرحلة كاملة من تاريخها السياسي، والبحث عن صيغة جديدة توازن بين إرث الثورة ومتطلبات الدولة الحديثة.

مهند المبيضين
عرض المزيد